ابن هشام الأنصاري

181

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

فصل ويأتي وَصْفُ الفاعل من غير الثلاثي المجرد بلفظ مضارعه بشرط الإتيان بميم مضمومة مكانَ حرف المُضَارعة وكسر ما قبلَ الآخِرِ مطلقاً سواء كان مكسوراً في المضارع ك ( مُنْطَلِق ) و ( مُسْتَخْرِج ) أو مفتوحا ك ( مُتَعَلِّم ) و ( مُتَدَحْرِج ) . هذا باب أبنية أسماء المفعولين يأتي وَصْفُ المفعول من الثلاثي المجرد على زنة مَفْعُولٍ ك ( مَضْرُوب ) و ( مَقْصُود ) و ( مَمْرُور ) به ( 1 ) ومنه مَبِيعٌ ومَقُولٌ ومَرْمِيٌ إلا أنها غيرت ( 3 ) ومن غيره بلفظِ مُضَارعه بشرط الإتيان بميم مضمومة مكان حرف المضارعة وإن شئت فقل : بلفظ اسم فاعله بشرط فتح ما قبل الآخر نحو المال مُسْتَخْرَجٌ وزَيْدٌ مُنْطَلَقٌ به وقد ينوب فَعِيلٌ عن مفعول ك ( دَهِينٍ ) و ( كَحِيلِ ) و ( جَرِيح ) و ( طَرِيح ) ومَرْجِعُة إلى السماع وقيل : ينقاس فيما ليس له فَعِيلٌ بمعنى فاعل نحو قَدَرَ ورَحِمَ لقولهم : قَدِير ورَحِيم ( 3 ) هذا باب إعمال الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدِّي إلى واحد وهى : الصفةُ التي اسْتُحِسنَ فيها أن تُضَافَ لما هو فاعل في المعنى ك ( حَسَنِ الوَجْهِ ) و ( نَقِيِّ الثَّغْرِ ) و ( طَاهِرِ العِرْضِ ) فخرج نحو ( زَيْدٌ ضَارِبٌ أوُهُ ) فإن إضافة الوصف فيه إلى الفاعل ممتنعة لئلا تُوهِمَ الإضافة إلى المفعول ونحو ( زيد كاتب أبوه ) فإن إضافة الوصف فيه وإن كانت لا تمتنع لعدم اللبْسِ لكنها لا تحسن لأن الصفة لا تُضَاف لمرفوعها حتى يُقَدَّرَ تحويلُ إسنادِها عنه إلى